علي بن أحمد الحرالي المراكشي
472
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
تحرجوا من الصدقة على فقراء الكفار ، وصلة قراباتهم منهم فحملوا على عموم الإنفاق - انتهى . { مِنَ التَّعَفُّفِ } والتعفف تكلف العفة ، وهو كف ما ينبسط للشهوة من الآدمي إلا بحقه ووجهه . قاله الْحَرَالِّي . { تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ } قال الْحَرَالِّي : وهي صيغة مبالغة من السمة والوسم ، وهي العلامة الخفية التي تتراءى للمستبصر . انتهى . { لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا } وقال الْحَرَالِّي : هو لزوم ومداومة في الشيء ، من حروف الحلف ، الذي هو إنهاء الخبر إلى الغاية ، كذلك [ اللحف ] إنهاء السؤال إلى الغاية . انتهى . { وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } أشار إلى ذلك الأستاذ أبو الحسن الْحَرَالِّي فقال فأفضلهم المنفق ليلا سرا ، وأنزلهم المنفق نهارا علانية ، فهم بذلك أربعة أصناف . انتهى . وقال الْحَرَالِّي : ولما كان حال المنفق ، لا سيما المبتغي وجه الله ، سبحانه وتعالى ، أفضل الأحوال ، وهو الحال الذي دعوا إليه ، نظم به أدنى الأحوال ، وهو الذي يتوسل به إلى الأموال بالربا ، فأفضل الناس المنفق ، وشر الناس المربى ، فنظم به