علي بن أحمد الحرالي المراكشي

414

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

نفس في عاجلته ولا آجلته ، وخصوصا بعد أن أمهل الله الخلق من طلوع شمس يومهم إلى زوالها ست ساعات ، فلم يكن لدنياهم حق في الست الباقية ، فكيف إذا طولبوا منها بأويقات الأذان والصلاة ، وما نقص عمل من صلاة ، فبذلك كانت المحافظة على الصلوات ملاكا لصالح أحوال الخلق مع أزواجهم في جميع أحوالهم - انتهى . { وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } وقال الْحَرَالِّي : وما من جملة إلا ولها زهرة ، فكان في الصلوات ما هو منها بمنزلة الخيار من الجملة ، وخيارها وسطاها ، فلذلك خصص ، تعالى ، خيار الصلوات بالذكر ، وذكرها بالوصف إبهاما ، ليشمل الوسطى الخاصة بهذه الأمة ، وهي العصر ، التي لم تصح لغيرها من الأمم ، ولينتظم الوسطى العامة لجميع الأمم ولهذه الأمة ، التي هي الصبح ، ولذلك اتسع لموضع أخذها بالوصف مجال العلماء فيها ، ثم تعدت أنظارهم إلى جميعها لموقع الإبهام في ذكرها ، حتى تتأكد المحافظة في الجميع بوجه ما . وفي قراءة عائشة ، رضي الله تعالى عنها . " وصلاة العصر " - عطفا ما يشعر بظاهر العطف باختصاص الوسطى بالصبح على ما رآه بعض العلماء ، وفيه