علي بن أحمد الحرالي المراكشي
412
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
الشح ، فكان في إفهام نجم هذا الخطاب ، أثناء هذه الأحكام ، الأمر بالمحافظة على الصلوات ، لتجري أمورهم على سداد يغنيهم عن الارتباك في جملة هذه الأحكام - انتهى . { حَافِظُوا } قال الْحَرَالِّي : من المحافظة ، مفاعلة من الحفظ ، وهو رعاية العمل ؛ علما وهيئة ووقتا وإقامة ، بجميع ما يحصل به أصله ، ويتم به عمله ، وينتهي إليه كماله ، وأشار إلى كمال الاستعداد لذلك بأداة الاستعلاء فقال : { عَلَى الصَّلَوَاتِ } فجمع وعرف حتى يعم جميع أنواعها ، أي افعلوا في حفظها فعل من يناظر آخر فيه ، فإنه لا مندوحة عنها في حال من الأحوال ، حتى ولا في حال خوف التلف ، فإن في المحافظة عليها كمال صلاح أمور الدنيا والآخرة ، لا سيما إدرار الأرزاق ، وإذلال الأعداء : { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا } الآية . { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } . كان النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . وقال الْحَرَالِّي : إن الله ، سبحانه وتعالى ، يعطي الدنيا على نية الآخرة ، وأبي أن يعطي الآخرة على نية الدنيا ، خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه ، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته ، فمن حافظ على الصلوات