علي بن أحمد الحرالي المراكشي
406
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
{ إِلَّا وُسْعَهَا } [ والوسع : قال الْحَرَالِّي : ما يتأتى بمنة وكمال قوة - ] . { لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا } قال الْحَرَالِّي : ففيه إيذان بأن لا يمنع الوالد الأم أن ترضع ولدها فيضرها في فقدها له ، ولا يسيء معاملتها في رزقها وكسوتها بسبب ولدها ، فكما لم يصلح أن يمسكها زوجة إلا بمعروف ، لم يصلح أن يسترضعها إلا بالمعروف ، ولا يتم المعروف إلا بالبراءة من المضارة . وفي إشعاره تحذير الوالدات من ترك أولادهن لقصد الإضرار مع ميل الطبع إلى القيام بهم ، وكذلك في إشعاره أن لا تضره في سرف رزق ولا كسوة - انتهى . { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } : والوارث قال الْحَرَالِّي : المتلقي من الأحياء عن الموتى ما كان لهم من حق أو مال - انتهى . { فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا } قال الْحَرَالِّي : وهو من الفصل ، وهو عود المتواصلين إلى بين سابق - انتهى . { عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ } قال الْحَرَالِّي : فأفصح بإشعار ما في قوله : { أَنْ يُتِمَّ } وأن الكفاية قد تقع بدون الحولين ، فجعل ذلك لا يكون بريا من المضارة إلا باجتماع إرادتهما وتراضيهما وتشاورهما لمن له تبصرة ، ليلا تجتمعا على