علي بن أحمد الحرالي المراكشي

405

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ حَوْلَيْنِ } [ و ] الحول : تمام القوة في الشيء الذي ينتهي لدورة الشمس ، وهو العام الذي يجمع كمال النبات الذي يتم فيه قواه - قاله الْحَرَالِّي . { كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } وقال الْحَرَالِّي : وهو أي الذي يكتفي به دون التمام ، هو ما جمعه قوله تعالى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } فإذا كان الحمل تسعا ، كان الرضاع أحدا وعشرين شهراً ، وإذا كان حولين كان المجموع ثلاثا وثلاثين شهراً ، فيكون ثلاثة آحاد وثلاثة عقود ، فيكون ذلك تمام الحمل والرضاع ، ليجتمع في الثلاثين تمام الرضاع وكفاية الحمل - انتهى . { رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ } قال الْحَرَالِّي : الكسوة رياش الآدمي الذي يستر ما ينبغي ستره من الذكر والأنثى . وقال : فأشعرت إضافة الرزق والكسوة إليهن باعتبار حال المرأة فيه وعادتها بالسنة لا بالبدعة - انتهى . { بِالْمَعْرُوفِ } قال الْحَرَالِّي : فأكد ما أفهمته الإضافة ، وصرح الخطاب بإجماله - انتهى . { لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ } قال الْحَرَالِّي : من التكليف ، وهو أن يحمل المرء على أن يكلف به بالأمر كلفة بالأشياء التي يدعون إليها طبعه - انتهى .