علي بن أحمد الحرالي المراكشي

401

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ بِإِحْسَانٍ } تعريضا بالجبر بالمال ، ليلا يجتمع منعان : منع النفس - ] وذات اليد . أفاده الْحَرَالِّي . وقال : ففيه بوجه ما تعريض بما صرحت به آية المتعة الآتية - انتهى . { مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا } قال الْحَرَالِّي : لأن إيتاء الرجل للمرأة إيتاء نحلة لإظهار مزية الدرجة ، لا في مقابل الانتفاع ، فلذلك أمضاه ، ولم يرجع منه شيئا ، ولذلك لزم في النكاح الصداق ، لتظهر مزية الرجل بذات اليد ، كما ظهرت في ذات النفس - انتهى . { أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ } قال الْحَرَالِّي : وفي إشعاره أن الفداء في حكم الكتاب مما أخذت الزوجة من زوجها ، لا من غير ذلك من مالها ، والحدود جمع حد ، وهو النهاية في المتصرف المانع من الزيادة عليه - انتهى . { وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ } قال الْحَرَالِّي : ففيه ترجية فيما يقع من تعدي الحدود من دون ذلك من حدود أهل العلم ووجوه السنن ، [ وفي إعلامه - ] إيذان بأن وقوع الحساب يوم الجزاء على حدود القرآن ، التي لا مندوحة لأحد بوجه من وجوه السعة في مخالفتها ، ولذلك تتحقق التقوى والولاية [ مع - ] الأخذ بمختلفات السنن ، ومختلفات أقوال العلماء - انتهى . { فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } قال الْحَرَالِّي : وفي إشعاره تصنيف الحدود ثلاثة أصناف : حد الله ، سبحانه وتعالى ، وحد النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، وحد العالم ، قال - صلى الله عليه وسلم - : " ما جاء من الله فهو الحق ، وما جاء مني فهو السنة ، وما جاء من أصحابي فهو السعة " .