علي بن أحمد الحرالي المراكشي

396

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ بِاللَّغْوِ } وهو ما تسبق إليه الألسنة من القول على غير عزم قصد إليه - قاله الْحَرَالِّي . { بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } : قال الْحَرَالِّي : فيكون ذلك عزما باطنا وقولا ظاهرا ، فيؤاخذ باجتماعهما ، ففي جملته ترفيع لمن لا يحلف بالله في عزم ولا لغو ، وذلك هو الذي حفظ حرمة الحلف بالله ، وفي مقابلته من يحلف على الخير أن لا يفعله - انتهى . { وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } والحلم : احتمال الأعلى للأذى من الأدنى ، وهو أيضا رفع المؤاخذة عن مستحقها بجناية في حق مستعظم - قاله الْحَرَالِّي . { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ } قال الْحَرَالِّي : والإيلاء : تأكيد الحلف وتشديده ، [ سواء كانوا أحرارا أو عبيداً ، أو بعضا وبعضا ، في حال الرضى أو الغضب ، محبوبا كان أو لا ، لأن المضارة حاصلة بيمينه ] { تَرَبُّصُ } أي إمهال وتمكث يتحمل فيه الصبر الذي هو مقلوب لفظه - انتهى . { أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ } قال الْحَرَالِّي : ولما كان لتخلص المرأة من الزوج أجل عدة كان أجلها مع أمد هذا التربص . كأنه - والله سبحانه وتعالى أعلم - هو القدر