علي بن أحمد الحرالي المراكشي
381
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
فلذلك عذرت فيه ، فإذا استعملت بحسبه مقالها وفعالها كانت باغيه - انتهى . { فَهَدَى اللَّهُ } في إسناده إلى الاسم الأعظم ، كما قال الْحَرَالِّي : إعلام بأنه ليس من طوق الخلق إلا بعون وتوفيق من الحق - انتهى . { مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ } قال الْحَرَالِّي : فيه إشعار بما فطرهم عليه من التمكين لقبوله ، لأن الإذن أدناه التمكين وإزالة المنع - انتهى . { وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } قال الْحَرَالِّي : هذا هدي أعلى من الأول ، كأن الأول هدي إلى إحاطة علم الله وقدرته ، وهذا هدي إليه . وفي صيغة المضارع بشرى لهذه الأمة بدوام هداهم إلى ختم اليوم المحمدي : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهريا على الحق ، حتى يأتي أمر الله " . { أَمْ حَسِبْتُمْ } قال الْحَرَالِّي : هو مما منه الحسبان ، وهو ما تقع غلبته ، فيما هو من نوع المفطور عليه ، المستقر عادته ، والظن الغلبة فيما هو من المعلوم المأخوذ بالدليل والعلم ، فكأن ضعف علم العالم ظل ، وضعف عقل العاقل حسبان - انتهى . وقال الْحَرَالِّي : و " أم " عطف على أمور يفهمها مبدأ الخطاب ، كأنه يقول : أحسبتم أن تفارق أحوالكم أحوال الأمم الماضية في حكمة الله وسنته ؟ ولن تجد لسنة الله تبديلا ، إلى ما يستجره معنى الخطاب إجمالا وتفصيلا في واقع الدنيا ؛ من