علي بن أحمد الحرالي المراكشي
371
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
ففي إعلامه تحريض على إحسان الحاج بعضهم لبعض ، لما يجمع وفده من الضعيف . والمنقطع ، فقال : { وَمَا تَفْعَلُوا } انتهى . { فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } وفي التجرد مداخل خلل في بعض نيات الملتبسين بالمتوكلين من الاتكال على الخلق ، فأمر الكل بالتزود ستراً للصنفين ، إذ كل جمع لابد فيه من كلا الطرفين - قاله الْحَرَالِّي . وقال : وفي ضمنه تصنيفهم ثلاثة أصناف : متكل لا زاد معه ، فمعه خير الزادين ، ومتمتع لم يتحقق تقواه ، فلا زاد له في الحقيقة ، وجامع بين التقوى والمتعة ، فذلك على كمال السنة ، كما قال ، عليه الصلاة والسلام : " قيدها وتوكل " لأن ذلك أستر للطرفين ، وحقيقة التقوى في أمر التزود النظر إلى الله ، تعالى ، في إقامة خلقه وأمره . قال بعض أهل المعرفة : من عوده الله ، سبحانه وتعالى ، دوام النظر إليه بالغيبة عما سواه ، فقد ملك الزاد ، فليذهب حيث شاء ، فقد استطاع سبيلا - انتهى . { فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } قال الْحَرَالِّي : وذلك حظ من الوقوف هنيهة وقت في البلد الحرام ، عند إقبال النهار ، معادلة للوقوف بعرفة من الحل إلى إقبال الليل ،