علي بن أحمد الحرالي المراكشي
370
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
فيه كره من رفث ومسابة وجدال ، حتى لا يقبل الخلق على الخلق في الحج إلا بما الإقبال فيه إقبال على الحق بالحقيقة ، فما ينزه الحق ، تعالى ، عن مواجهته بما [ يتحامى - ] مع الخلق في زمن الحج ، كما تحومى ما يختص بالنفس من الأحداث في عمل الصلاة . وفي وروده نفيا لا نهيا إعلام بأنه مناقض لحال الحج ، حين نفى ، لأن شأن ما يناقض أن ينفي ، وشأن ما لا يناقض ويخالف أن ينهي عنه ، كما قال فيما هو قابل للجدال : { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } . وبين خطاب النهي والنفي فوت في الأحكام الشرعية ، ينبني الفقه في الأحكام على تحقيقه في تأصيلها ، والتفريع عليها - انتهى . { وَمَا تَفْعَلُوا } . وقال الْحَرَالِّي : ولما حمى من سوء معاملة الخلق مع الخلق عرض بأن يوضع موضع ذلك الإحسان ، فيقع في محل إخراج الأنفس أن يتودد إليها بإسداء الخير ، وهو الإحسان من خير الدنيا .