علي بن أحمد الحرالي المراكشي
356
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
به ، حتى كان بعض علماء [ الصحابة ] يفطر على النكاح { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا } كان - صلى الله عليه وسلم - ، يفطر على رطبات ، فإن لم يجد فعلى تمرات ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء ، وقال : " إن الماء طهور " وفي تقديم الأكل إجراء لحكم هذا الشرع على وفق الطبع - انتهى . { حَتَّى يَتَبَيَّنَ } قال الْحَرَالِّي : بصيغة يتفعل ، وهو حيث يتكلف الناظر نظره ، وكأن الطالع يتكلف الطلوع ، ولم يقل : بين ، لأن ذلك يكون بعد الوضوح - انتهى . { لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ } وقال الْحَرَالِّي : فمد إلى غاية انتهاء الليل وتبين حد النهار بأرق ما يكون من مثل الخيط . { مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ } وقال الْحَرَالِّي : ففيه إنهاض لحس الاستبصار في ملتقى الليل والنهار ، حتى يؤتى العبد نور حسن بتبين ذلك على دقته [ ورقته ] ، وقد كان أنزل هذا المثل دون بيان ممثوله ، حتى [ أخذ - ] أعرابي