علي بن أحمد الحرالي المراكشي

349

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الْبَلَاغُ } وكان أن ما يتلوه لأمته إنما هو كلام ربهم ، يتلو لهم كلام ربه ، يسمعوه من ربهم ، لأمته ، حتى لا يكون ، - صلى الله عليه وسلم - ، واسطة بين العبد وربه ، بل يكون يوصل العبد إلى ربه ، وللإشارة بهذا المعنى يتلى كلمة { قُلْ } في القرآن ، ليكون إفصاحا لسماع كلام الله ، سبحانه وتعالى ، ممن سمع ، كائنا من كان . وفي إشعاره إهزار القلوب والأسماع إلى نداء الحج إثر الصوم ، لأنه جعل ، تعالى ، أول يوم من شهور الحج إثر يوم من أيام الصوم ، فكأن منادي الله ينادي يوم الفطر بالحج ، ففي خفي إشارته إعلاء نداء إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، الذي تقدم أساس أمر الإسلام ، على حنيفيته وملته ، وليكون في هذه الآية الجامعة توطئة لذكر الحج ، لما تقدم من أن هذه السورة تنتظم جوامعها خلال تفاصيلها انتظاما عجيبا ، يليح المعنى لأهل الفهم ، ويفصله لأهل العلم ، ثم يحكم به على أهل الحكم . قال : { أُجِيبُ } من الإجابة ، وهي اللقاء بالقول ابتداء شروع