علي بن أحمد الحرالي المراكشي
339
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
خطأ من القتل ، فكان في الصوم تنقص ذات الصائم ، فلذلك قال تعالى : " فإنه لي " حين لم يكن من جنس عمل الآدمي ، قال ، سبحانه وتعالى : " وأنا أجزي به " ففي إشارته أن جزاءه من غيب الله ، مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، كل ذلك في مضمون [ قوله ] : { إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } - انتهى . قال الْحَرَالِّي : كان خيرا حيث لم يكن بين جمع الصوم والإطعام تعاند ، بل تعاضد ، لما يشعر به لفظ الخير - انتهى . { شَهْرُ رَمَضَانَ } قال الحرالى : والشهر هو الهلال الذي شأنه [ أن - ] يدور دورة من حين أن يهل إلى أن يهل ثانيا ، سواء كانت عده أيامه تسعا وعشرين أو ثلاثين ، كلا العددين في صحة التسمية بالشهر واحد ، فهو شائع في فردين متزايدي العدد بكامل العدة ، كما يأتي أحد الفردين لمسماه رمضان . يقال هو اسم من أسماء الله [ سبحانه وتعالى ] واشتقاقه من الرمضاء ، وهو اشتداد حر الحجارة من الهاجرة ، كأن هذا الشهر سمي بوقوعه زمن اشتداد الحر ، بترتيب أن يحسب المحرم من أول فصل الشتاء ، أي ليكون ابتداء العام الأول ابتداء خلق بإحياء الأرض بعد موتها .