علي بن أحمد الحرالي المراكشي

334

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

يبعثهم على فعله ، من غير فرض ، بخلاف ما فوقهم من رتبة المؤمنين والمحسنين ، فإنهم كانوا يفعلون معالم الإسلام من غير إلزام . فكانوا يصومون على قدر ما يجدون من الروح فيه - قاله الْحَرَالِّي . وقال : فلذلك لم ينادوا في القرآن نداء بعد ، ولا ذكروا إلا ممدوحين ، والذين ينادون في القرآن هم الناس ، الذين انتبهوا لما أشار به بعضهم على بعض ، والذين آمنوا بما هم في محل الائتمار ، متقاصرين عن البدار ، فلذلك كل نداء في القرآن متوجه إلى هذين الصنفين ، إلا ما توجه للإنسان بوصف ذم في قليل من الآي - انتهى . { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } وقال الْحَرَالِّي : فرض لما فيه من التهئ لعلم الحكمة ، وعلم ما لم تكونوا تعلمون ، وهو الثبات على تماسك عما من شأن الشيء أن يتصرف فيه ، ويكون شأنه كالشمس في وسط السماء ، يقال : صامت - إذا لم يظهر لها حركة لصعود ولا لنزول التي [ هي ] من شأنها ، وصامت الخيل