علي بن أحمد الحرالي المراكشي
328
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
شاكرا ، تحقق منه الصبر في الابتلاء والجهاد تاييداً من الله ، سبحانه وتعالى ، لمن شكره ابتداء ، بإعانته على الصبر والمصابرة انتهاء ، كأنه لما جاد بخير الدنيا على حبه ، أصابه الله ببلائها تكرمة له ، ليوفيه حظه من مقدوره في دنياه ، فيكون ممن يستريح عند موته ، وبأنه إن جاهد ثبت بما يحصل في نفس الشاكر الصابر من الشوق إلى لقاء الله ، سبحانه وتعالى ، تبرؤا من الدنيا ، وتحققا وبمنال الخير من الله - انتهى . { فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ } وقال الْحَرَالِّي البأساء فعلاء من البؤس ، وهو سوء الحال والفاقة وفقد المنة عن إصلاحه ، والضراء مرض البدن وآفاته ، فكان البأساء في الحال ، والضراء في البدن - انتهى . { وَحِينَ الْبَأْسِ } وقال الْحَرَالِّي : البأس الشدة في الحرب . { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ } قال الْحَرَالِّي : كأنه يتبع بالجاني إثر ما جنى ، فيتبع إثر عقوبته إثر جنايته - انتهى . { وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى } قال الْحَرَالِّي : لأن غير الجاني ليس قصاصا ، بل اعتداء ثانيا ، ولا ترفع العدوي بالعدوى ، إنما ترفع العدوي بالقصاص ، على نحوه وحده