علي بن أحمد الحرالي المراكشي
295
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
جمع الذرية ووحدة أبوة إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، في جمع الإسلام ، ووحدة أحمدية محمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، في جمع الدين ، فاتضج لهم عيب الشتات والتفرق ، وتحقق لهم شاهد النفع في الجمع إلى وحدات - كان ذلك آية على أعظم الانتفاع بالرجوع إلى وحدة الإلهية في أمر الحق . وفي إفهام ذلك وحدات مايظن في ظاهر الوحدات الظاهرة ؛ من وحدة الروح ووحدة النفس والعقل ، فقال ، تعالى ، عطفا على ما ظهر بناؤه من الوحدات الظاهرة ، وما أفاده إفهامها من الوحدات الباطنة : { وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } فإذا قبح الشتات مع وحدة الأب الوالد ، فكيف به مع وحدة الأب المدين ! فكيف به مع وحدة النبي المكمل ! فكيف به مع وحدة الإله الذي هو : { الرَّحْمَنِ } الذي شمل خلقه رحمانية ! { الرَّحِيمِ } الذي اختص أولياءه وأصفياءه عناية ، فجمعهم بوحدته التي هي قائم كل وحدة دونه ! فجميع أسمائه لها وحدة تنتهي