علي بن أحمد الحرالي المراكشي
293
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
القبائل وأتباعهم الذين زين لهم حب الشهوات - انتهى . { فِي الْكِتَابِ } قال الْحَرَالِّي : فما بينه الله ، سبحانه وتعالى ، في الكتاب لا يحل كتمه ، لما ذكر من أن الكتاب هو ما احتوى على الأحكام والحدود ، بخلاف ما يختص بالفرقان ، أو يعلو إلى رتبة القرآن - انتهى . { وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } واللعن : إسقاط الشيء إلى أردى محاله ، حتى يكون في الرتبة الفعل من العامة . قاله الْحَرَالِّي . { فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ } وفي الربط بالفاء إشارة إلى إسراع استنفاذ توبة الله عليهم ، من نار الخوف والندم ، رحمة منه لهم برفعهم إلى موطن الإنس ، لأن نار الخوف في الدنيا للمقترف رحمة من عذاب النار ؛ تفدية من نار السطوة في الآخرة ، من لم يحترق بنار المجاهدة أحرقته نار الخوف ، فمن لم يحترق بنار الخوف أحرقته نار السطوة . أفاده الْحَرَالِّي . { وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ } قال الْحَرَالِّي : ففي إشعاره يسر توبة الكافرين وعسر توبة المنافقين ، من حيث صرح بذكر توبة الكاتم ، وتجاوز في الذكر توبة الكافر ، فكان الذين كفروا يتوبون إلا الأقل ، والذين يكتمون يتمادون إلا الأقل ، فلذلك