علي بن أحمد الحرالي المراكشي
254
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
من أحداث المسلطين على البيت المقدس ، بما جرت إليه أعمال يهود فيها . وقال : كذلك أجرى الله سنته أن من لم يقم حرمة مساجده شرده منها ، وأحوجه لدخولها تحت رقبة وذمة من أعدائه ، كما قد شهدت مشاهدة بصائر أهل التبصرة ، وخصوصا في الأرض المقدسة المتناوب فيها دول الغلب بين هذه الأمة ، وأهل الكتاب { ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ } فكل طائفة في بضعها إذا ساء عملها في مسجدها شردت منه ، ودخلته في بضع الأخرى خائفة ، كذلك حتى تكون العاقبة للمتقين ، حين يفرح المؤمنون بنصر الله . قال : وفي إشعاره تحذير من غلق المساجد وإيصادها وحجرها على القاصدين للتحنت فيها والخلوة بذكر الله ، وليس رفع المساجد منعها ، بل رفعها أن لا يذكر فيها غير اسم الله ، قال تعالى : { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ }