علي بن أحمد الحرالي المراكشي
251
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
من انتظام آي سورة الفاتحة المنتظمة من غير تفصيل وقع أثناءها ليكون بين المحيط الجامع والابتداء الجامع مشاكلة ما - انتهى . { أَمْ تُرِيدُونَ } والإرادة في الخلق ، نزوع النفس لباد تستقبله . قاله الْحَرَالِّي . { فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } وفيه إشعار بأن الخطاب للذين آمنوا ، لأن المؤمنين المعرفين بالوصف لا يتبدل أحوالهم من إيمان لكفر ، لأن أحداً لا يرتد عن دينه بعد أن خالط الإيمان بشاشه قلبه : { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا } { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } وقال عليه الصلاة والسلام : " إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا بعد أن أعطا كموه " فبذلك يتضح مواقع خطاب القرآن مع المترتبين في أسنان القلوب ، بحسب الحظ من الإيمان والإسلام والإحسان . قاله الْحَرَالِّي . { إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } وأظهر الاسم في موضع الإضمار ، إشعاراً بالاستئناف للخير ، ليكون ختما جامعا ، لأنه لو عاد على خصوص هذا الخطاب لكان " إنه "