علي بن أحمد الحرالي المراكشي
240
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
ولا زوال له لانتهائه هو " الحق " ، وما ثبت وقتا ما ثم يتعقبه تكملة أو يقبل زيادة ، فإنما هو " حق " منكر اللفظ ، فإن بين المعرف بكلمة " ال " وبين المنكر أشد التفاوت في المعنى - انتهى . { خَالِصَةً } من الخلول ، وهو تصفية الشيء مما يمازجه في خلقته مما هو دونه . قاله الْحَرَالِّي . { فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ } قال الْحَرَالِّي : فعلى قدر نقرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس من المعرفة التي بها تأنس بربها ، فتتمنى لقاءه وتحبه ، " ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءها " ، يقع ذلك لعامة المؤمنين عند الكشف حال الغرغرة ، ولخاصة المؤمنين في مهل الحياة ، لأنهم لو كشف لهم الغطاء لم يزدادوا يقينا ، فما هو للمؤمن بعد الكشف من محبة لقاء الله ، فهو للموقن في حياته ويقظته ، لكمال الكشف له مع وجود حجاب الملك الظاهر ، ولذلك ما مات نبي حتى يخير فيختار لقاء الله ، لتكون وفادته على الله وفادة محب مبادر ، ولتقاصر المؤمن عن يقين النبي يتولى الله الخيرة في لقائه لأنه وليه ، ومنه ما ورد : " ما ترددت في شيء ترددي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت ،