علي بن أحمد الحرالي المراكشي

238

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ وَقَفَّيْنَا } من التقفية ، وهي متابعة شيء شيئا ، كأنه يتلو قفاه ، وقفاء الصورة منها خلفها المقابل للوجه . قاله الْحَرَالِّي . { الْبَيِّنَاتِ } والبينة من القول والكون مالا ينازعه منازع لوضوحه . قاله الْحَرَالِّي . { وَأَيَّدْنَاهُ } من التأييد ، وهو من الأيد ، وهو القوة ، كأنه يأخذ معه بيده في الشيء الذي يقويه فيه ، كأخذ قوة المظاهر من الظهر ، لأن الظهر موضع قوة الشيء في ذاته ، واليد موضع قوة تناوله لغيره . قاله الْحَرَالِّي . { بِرُوحِ الْقُدُسِ } قال الْحَرَالِّي : والروح لمحة من لمحات أمر الله قيوميته في كلية خلقه ملكا وملكوتا ، فما هو قوام الخلق كله ملكا وملكوتا هو الأمر . { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } وما هو قوام صورة من جملة الخلق هو الروح الذي هو لمحة من ذلك الأمر ، ولقيام عالم الملكوت ، وخصوصا جملة العرش بعالم الملك ، وخصوصا أمر الدين الباقي ، سماهم الله روحا ، ومن أخصهم روح القدس ، والقدس الطهارة العلية التي لا يلحقها تنجس على ما تقدم ، ومن أخص الروح به جبريل ، عليه السلام ، بما له من روح الأمر الديني ، وإسرافيل ، عليه السلام ، بما له من روح النفخ الصوري - انتهى . { بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ } من الهوى ، وهو نزوع النفس لسفل شهوتها ، في مقابلة معتلي الروح لمنبعث انبساطه ، كأن النفس ثقيل الباطن بمنزلة الماء والتراب ، والروح خفيف الباطن بمنزلة الهواء والنار ، وكأن العقل متسع الباطن ، بمنزلة اتساع النور في كلية الكون علوا وسفلا . قاله الْحَرَالِّي . { قُلُوبُنَا غُلْفٌ } جمع أغلف ، وهو المغشى الذكر بالقلفة التي هي جلدته كأن