علي بن أحمد الحرالي المراكشي
191
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
بفضل آدم على جميع الخلق ، وبدا لهم علم أن الله يعلي من يشاء بما يشاء من خلافة أمره وخلقه ، وتلك الأسماء التي هي حظوظ من صور الموجودات هي المعروضة التي شملها اسم الضمير في قوله تعالى : { ثُمَّ عَرَضَهُمْ } وأشار إليه : { هَؤُلَاءِ } عند كمال عرضهم ، وأجرى على الجميع ضمير { هُمْ } لاشتمال تلك الكائنات على العاقلين وغيرهم ، وبالتحقيق فكل خلق ناطق ، حين يستنطقه الحق ، كما قال تعالى : { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ } وإنما العجمة والجمادية بالإضافة إلى ما بين بعض الخلق وبعضهم - انتهى . قال الْحَرَالِّي : هذه الأسماء المواطئة للتسمية من السمة ، والأسماء الأول هي الحظوظ من الذوات التي المتسم بها هو المسمى ، ومع ذلك فبين التسمية والاسم مناسبة مجعول الحكمة بينهما بمقتضى أمر العليم الحكيم - انتهى . { سُبْحَانَكَ } قال الْحَرَالِّي : وفي هذا المعنى إظهار لفضلهم وانقيادهم وإذعانهم توطئة لما يتصل به من إباء إبليس - انتهى . { لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا } قال الْحَرَالِّي رداً لبدء الأمر لمن له البدء ، ولذلك ورد في أثارة من علم : " من لم يختم 566 علمه بالجهل لم يعلم " وذلك الجهل هو البراءة من العلم إلا ما علم الله .