علي بن أحمد الحرالي المراكشي

151

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

مثاله - وعلى حذو معناه - بين ظهراني جهنم يوم الجزاء للعيان ، وتحفه مثل تلك الآراء خطاطيف وكلاليب ، تجري أحوال الناس معها في المعاد على حسب مجراهم مع حقائقها ، التي ابتداء في يوم العمل ، وهذا الصراط الأكمل ، وهو المحيط المترتب على الضلال الذي يعبر به عن حال من لا وجهة له ، وهو ضلال ممدوح ، لأنه يكون عن سلامة الفطرة ، لأن من لا علم له بوجهة ، فحقه الوقوف عن كل وجهة ، وهو ضلال يلتزم هدى محيطا ، منه { وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى } وأما من هدى وجهة ما فضل عن مرجعها فهو ضلال مذموم ، لأنه ضلال بعد هدي ، وهو يكون عن اعوجاج في الجبلة - انتهى . قال الْحَرَالِّي : { الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } الذين ظهر منهم المراغمة ، وتعمد المخالفة ، فيوجب ذلك الغضب من الأعلى ، والبغض من الأدنى ، و ( الضَّالِّينَ } الذين وجهوا وجهة هدى فزاغوا عنها من غير تعمد لذلك { آمين } كلمة عزم من الأمن ، مدلولها أن المدعو مأمون منه أن يرد من دعاه ، لأنه لا يعجزه