علي بن أحمد الحرالي المراكشي

147

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

تعالى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } وكما ورد عنه عليه الصلاة والسلام : " الحمى من فيح جهنم ، وإن شدة الحر والقر من نفسها " ، وهي سوط الجزاء الذي أهل الدنيا بأجمعهم مضروبون به ، ومنهل التجهم الذي أجمعهم واردوه من حيث لا يشعر به أكثرهم ، قال عليه الصلاة والسلام : " المرض سوط الله في الأرض يؤدب الله به عباده " ، وكذلك ما يصيبهم من عذاب النفس بنوع الغم والهم والقلق والحرص ، وغير ذلك . وهو تعالى ملك ذلك كله ومالكه ، سواء ادعى فيه مدع أو لم يدع ، فهو تعالى بمقتضى ذلك [ كله ملك ] يوم الدين ومالكه مطلقا في الدنيا والآخرة ، وإلى الملك أنهى الحق تعالى تنزل أمره العلي ، لأن به رجع الأمر عوداً على بدء بالجزاء العائد على آثار ما جبلوا عليه من الأوصاف تظهر عليهم من الأفعال ،