علي بن أحمد الحرالي المراكشي

125

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ( 4 ) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشَى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } . ونحو قوله : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ } . فهذه الآي ونحوها ، يسمعها العالم ، بموقعها على إكراه لنبي الرحمة حتى يرجع إلى عدل الملحمة ، من جملة أمداح القرآن له ، والشهادة له بوفائه بعهد وصيته ، حتى تحقق له تسميته بنبي المرحمة ، ثباتا على الوصية ، وبنبي الملحمة ، إمضاء في وقت لحكم الحق ، وإظهار العدل ، فهو ، - صلى الله عليه وسلم - ، بكل القرآن ممدوح ، وموصوف بالخلق العظيم ، جامع لما تضمنته كتب الماضين ، وما اختصه الله به من سعة القرآن العظيم . فهذا وجه تفاوت ما بين الوصية والكتاب في محكم الخطاب ، والله سميع عليم .