علي بن أحمد الحرالي المراكشي
114
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
تقواه ، فيهلك باسمه ودعواه ، وكتحقق ذنهم من تسمية تعالى بالعزة ، وعجزهم عن تسميه بالقدرة ، واستحقاق تخليهم من جميع ما تعرف به من أوصاف الملك والسلطان ، كالرضا والغضب ، والوعد والوعيد ، والترغيب والترهيب ، إلى سائر ما تسمى به في جميع تعرفاته ، مما ذكر في المتشابه من الآي ، وما أشير إليه من الأحاديث ، وما عليه اشتملت واردات الأخبار في جميع الكتب والصحف ، ومرأى الصالحين ، ومواقف المحدثين ، ومواجد المروعين . وأما من جهة العمل : فحفظ اللسان عن إطلاق ألفاظ التمثيل والتشبيه تحقيقا لما في مضمون قوله تعالى : { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } ، لأن مقتضاها الرد على المشبهة من هذه الأمة . وليس لعمل الجوارح في هذا الحرف مظهر ، سوى ما ذكر من لفظ اللسان ، فقراءته كالتوطئة لتخليص العبادة بالقلب ، في قراءة مفرد حرف الأمثال ، والله العلي الكبير .