ابن المغازلي ( تحقيق الرادعي )
8
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر )
أهل البيت ، وتجاهلوا حقهم فسفكوا دماءهم ونصبوا لهم العداوة ! فالتوبة خير لهم ومعرفة حق أهل بيت النبوة أولى لهم ، لأنهم على خطر عظيم وقد خاب من صنف أهل السنة والجماعة مع هذه الطائفة لأن الواقع يكذبه . الطائفة الثالثة : هم أهل العدل والإنصاف المتوسطون في الأمور ، وخير الأمور أوسطها ، لأن هذا الطريق هو الذي اختاره الله عز وجل لهذه الأمة المباركة ، كما قال سبحانه وتعالى : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * ( 1 ) . وأهل السنة هم أحق الناس بهذه الآية ، فقد سلكوا السملك الصحيح ، وسط بين الطوائف والفرق ، فهم هنا وسط بين الناصبة والمتشيعة لا إفراط ولا تفريط ، يحبون الآل حبا شرعيا وينزلونهم المنزلة التي أنزلهم الشرع فيها لا وكس ولا سطط ، فلا نصبوا لهم العداوة ، والبغضاء ! ولا اتخذوهم أربابا من دون الله عز وجل ! ولا زعموا أنهم معصومون من الخطأ والزلل ، بل هم بشر يصيبون ويخطئون ، فنحن نحب الصالحين من الآل نبتغي بذلك وجه الله عز وجل لا نريد منهم جزاء ولا شكورا ، حفظا لحق رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه في آله الصالحين ، فوالله ثم والله لو عقل الآل لوجدوا أهل السنة هم أنصح الأمة لهم وأحرصهم على حفظ حقهم في القديم والحديث ، ولذا نشروا فضائل الآل في كتبهم كصحيح البخاري " و " صحيح مسلم " وغيرهما من أمهات الكتب ، فماذا فعل الشيعة الحمقى على مر التاريخ ؟ نعم خذلوا أمير المؤمنين ، أمام أهل الشام
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 143 .