محمد بن جرير الطبري
8
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
16184 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا ، أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قال : أتى المشركين إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم الكنانيّ الشاعر ، ثم المدلجي ، فجاء على فرس ، فقال للمشركين : ( لا غالب لكم اليوم من الناس ) ! فقالوا : ومن أنت ؟ قال : أنا جاركم سراقة ، وهؤلاء كنانة قد أتوكم ! 16185 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة قال ، قال ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير قال : لما أجمعت قريش المسير ، ذكرت الذي بينها وبين بني بكر = يعني من الحرب = فكاد ذلك أن يثنيهم ، ( 1 ) فتبدّى لهم إبليس في صورة سراقة [ بن مالك ] بن جعشم المدلجيّ ، وكان من أشراف بني كنانة ، فقال : " أنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة [ من خلفكم بشيء ] تكرهونه " ! فخرجوا سراعا . ( 2 ) 16186 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة قال ، قال ابن إسحاق في قوله : ( وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ) ، فذكر استدراج إبليس إياهم ، وتشبهه بسراقة بن مالك بن جعشم لهم ، ( 3 ) حين ذكروا ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة في الحرب التي كانت بينهم ، ( 4 ) يقول الله : ( فلما تراءت الفئتان ) ، ونظر عدوّ الله إلى جنود الله من الملائكة قد أيَّد الله بهم رسوله والمؤمنين على عدوهم = ( نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون ) ، وصدق عدوّ الله ، إنه رأى ما لا يرون = وقال : ( إني أخاف الله والله شديد العقاب ) ، فأوردهم ثم أسلمهم .
--> ( 1 ) في المطبوعة : " أن يثبطهم " ، غير ما في المخطوطة ، وهو مطابق لما في السيرة . ( 2 ) الأثر : 16185 - سيرة ابن هشام 2 : 263 ، والزيادة بين الأقواس منها . ( 3 ) في المطبوعة ، حذف " لهم " ، وهي ثابتة في المخطوطة وسيرة ابن هشام . ( 4 ) في المطبوعة : " من الحرب " ، غير ما في المخطوطة ، وهو مطابق لما في سيرة ابن هشام . والناشر كما تعلم وترى ، كثير العبث بكلام أهل العلم .