محمد بن جرير الطبري
10
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
بن الماجشون قال ، حدثنا مالك ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما رؤي إبليس يومًا هو فيه أصغرُ ، ولا أحقرُ ، ولا أدحرُ ، ولا أغيظُ من يوم عرفة ، وذلك مما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب ، إلا ما رأى يوم بدر ! قالوا : يا رسول الله ، وما رأى يوم بدر ؟ قال : " أما إنه رأى جبريل يَزَعُ الملائكة . ( 1 ) 16190 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن الحسن في قوله : ( إني أرى ما لا ترون ) قال : رأى جبريل معتجرًا ببُرْدٍ ، ( 2 ) يمشي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي يده اللجام ، ما رَكبَ . 16191 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا هاشم بن القاسم قال ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال قال : قال الحسن ، وتلا هذه الآية : ( وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم ) الآية ، قال : سار إبليس مع المشركين ببدر برايته وجنوده ، وألقى في قلوب المشركين أن أحدًا لن يغلبكم وأنتم تقاتلون على دين
--> ( 1 ) الأثر : 16189 - رواه مالك في الموطأ : 422 ، بنحو هذا اللفظ ، وانظر التقصي لابن عبد البر : 12 ، 13 . " أحمد بن الفرج بن سليمان الحمصي " ، شيخ الطبري ، مضى برقم : 6899 ، 15377 . و " عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون التيمي " ، فقيه المدينة ومفتيها في زمانه ، وهو فقيه ابن فقيه ، وهو ضعيف الحديث . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 2 \ 2 \ 358 . و " إبراهيم بن أبي عبلة الرملي " ، مضى برقم : 11014 . و " طلحة بن عبيد الله بن كريز بن جابر الكعبي " ، كان قليل الحديث ، مضى برقم : 15585 . هذا خبر مرسل . وقوله : " يزع الملائكة " ، أي : يرتبهم ويسويهم ، ويصفهم للحرب ، فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار ، و " الوازع " ، هو المقدم على الجيش ، الموكل بالصفوف وتدبير أمرهم ، وترتيبهم في قتال العدو . من قولهم : " وزعه " ، أي : كفه وحبسه عن فعل أو غيره . ( 2 ) " الاعتجار " ، هو لف العمامة على استدارة الرأس ، من غير إدارة تحت الحنك . وإدارتها تحت الحنك هو " التلحي " ( بتشديد الحاء ) .