محمد بن جرير الطبري

70

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

19169 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية عن علي ، عن ابن عباس : ( وأعتدت لهن متكأ ) ، قال : مجلسًا . 19170 - . . . . قال : حدثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن أنه كان يقرأ : ( مُتَّكَآءً ) ، ويقول : هو المجلس والطعام . ( 1 ) 19171 - . . . . قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد : من قرأ : " مُتْكَأً " ، خفيفة ، يعني طعامًا . ومن قرأ ( مُتَّكَأً ) ، يعني المتكأ . * * * فهذا الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه تأويل هذه الكلمة ، هو معنى الكلمة ، وتأويل " المتكأ " ، وأنها أعدّت للنسوة مجلسًا فيه متكأ وطعام وشراب وأترج . ثم فسر بعضهم " المتكأ " بأنه الطعام على وجه الخبر عن الذي أعدّ من أجله المتكأ = وبعضهم عن الخبر عن الأترج . إذ كان في الكلام : ( وآتت كل واحدة منهن سكينًا ) ، لأن السكين إنما تعد للأترج وما أشبهه مما يقطع به = وبعضهم على البزماورد . 19172 - حدثني هارون بن حاتم المقرئ ، قال : حدثنا هشيم بن الزبرقان ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، في قوله : ( وأعتدت لهن متكأ ) ، قال : البزماورد . * * * وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : " المتكأ " : هو النُّمْرُق يتكأ عليه . وقال : زعم قوم أنه الأترج . قال : وهذا أبطل باطل في الأرض ، ولكن عسى أن يكون مع " المتكأ " أترج يأكلونه . ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) قراءة الحسن بالمد ، آخره همز ، ذكر هذه القراءة ابن خالويه في شواذ القراءات ص : 63 عن الحسن ، وذكرها أبو حيان في تفسيره 5 : 302 ، ونسبها إلى الحسن وابن هرمز ، وقال : " بالمد والهمز . وهي مفتعل ، من الاتكاء ، إلا أنه أشبع الفتحة فتولدت منها الألف كما قالوا " : وَأَنْتَ مِنَ الغَوَائِل حَيْثُ تُرْمَى . . . ومِنْ ذَمِّ الرِّجالِ بِمُنْتَزَاحِ أي : بمنتزح ، فأشبع . ( 2 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 309 .