محمد بن جرير الطبري
563
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
لي نُورًا إلى نور ، من شَعَر رأسي إلى ظفر قدمي ، ثم يقول الكافرون : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم ، فقم أنت فاشفع لنا ، فإنكَ أنت أضللتنا . فيقوم ، فيثورُ من مجلسه أنتنُ ريح شَمَّها أحدٌ ، ثم يعظم لجهنّم ، ( 1 ) ويقول عند ذلك : ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدكم فأخلفتكم ) ، الآية . ( 2 ) 20646 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن الحسن ، في قوله : ( وما كان لي عليكم من سلطانٍ ) ، قال : إذا كان يوم القيامة ، قام إبليس خطيبًا على منبر من نار ، فقال : ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ) ، إلى قوله : ( وما أنتم بمصرخيّ ) ، قال : بناصريَّ = ( إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) ، قال : بطاعتكم إياي في الدنيا . 20647 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك عمن ذكره قال ، سمعت محمد بن كعب القرظي ، قال في قوله : ( وقال الشيطان لما قُضِى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ) ، قال : قام إبليس يخطبهُم فقال : ( إن الله وعدكم وعد الحق ) ، إلى قوله : ( ما أنا بمصرخكم ) ، يقول : بمغنٍ عنكم شيئًا
--> ( 1 ) في المطبوعة " يعظم نحيبهم " ، غير ما اتفقت عليه المخطوطة ، والدر المنثور ، وابن كثير . وهو ما أثبت ، وأنا في شك من الكلمة ، وظني أنها " يُقَطِّمُ لجهنَّم " ، من قولهم " قَطَّم الشارب " إذا ذاق الشراب فكرهه ، وزوى وجهه ، وقطب . ( 2 ) الأثر : 20645 - " رشدين بن سعد المصري " ، رجل صالح ، أدركته غفلة الصالحين ، فخلط في الحديث ، فليس يبالي عمن روى ، وهو ضعيف متروك ، عنده معاضيل ومناكير ، مضى مرارًا آخرها رقم : 17729 . و " عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الشعباني الإفريقي " ، رجل صالح ، ولكنه منكر الحديث ، وإن وثقه بعضهم ، قال أبو الحسن بن القطان . كان من أهل العلم والزهد بلا خلاف بين الناس ، ومن الناس من يوثقه ، ويربأ به عن حضيض رد الرواية ، والحق فيه أنه ضعيف ، لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين " ، مضى أيضًا مرارًا آخرها رقم : 14337 . و " دخين الحجري " ، هو " دخين بن عامر الحجري " ، " أبو ليلي المصري " ، روى عن عقبة بن عامر ، وعنه عبد الرحمن بن زياد ، ذكره ابن حبان في الثقات . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 1 / 234 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 442 . وهذا خبر ضعيف الإسناد ، لا يقوم . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 74 ، وزاد نسبته إلى ابن المبارك في الزهد ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، وابن عساكر وقال : أخرجوه بسند ضعيف ، ونقله عن ابن أبي حاتم ، ابن كثير في تفسيره 4 : 557 .