محمد بن جرير الطبري
558
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
لما يأمرونهم به من عبادة الأوثان والكفر بالله ، وينتهون عما نهوهم عنه من اتّباع رسل الله = ( فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء ) ، يعنون : فهل أنتم دافعون عنَّا اليوم من عذاب الله من شيء . ( 1 ) * * * وكان ابن جريج يقول نحو ذلك : 20638 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : ( وقال الضعفاء ) ، قال : الأتباع = ( للذين استكبروا ) ، قال : للقادة . * * * قوله : ( لو هدانا الله لهديناكم ) ، يقول عز ذكره : قالت القادةُ على الكفر بالله لتُبَّاعها : ( لو هدانا الله ) ، يعنون : لو بَيَّن الله لنا شيئًا ندفع به عَذَابَه عنا اليوم = ( لهديناكم ) ، لبيَّنا ذلك لكم حتى تدفعوا العذابَ عن أنفسكم ، ولكنا قد جزعنا مِن العذاب ، فلم ينفعنا جزعُنا منه وصَبْرُنا عليه ( 2 ) = ( سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص ) ، يعنون : ما لهم من مَراغٍ يرُوغون عنه . ( 3 ) * * * يقال منه : " حاص عن كذا " ، إذا راغ عنه ، " يَحِيصُ حَيْصًا ، وحُيُوصًا وحَيَصَانًا . ( 4 ) * * * 20639 - وحدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن
--> ( 1 ) انظر تفسير " الإغناء " فيما سلف 166 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدي ) . ( 3 ) في المطبوعة : " مزاغ " ، و " يزوغون " ، و " زاغ " ، كل ذلك بالزاي ، والذي في المخطوطة صواب محض . ( 4 ) انظر تفسير " الحيص " فيما سلف 9 : 226 .