محمد بن جرير الطبري
537
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
خلقه = ( شك ) = وقوله : ( فاطر السماوات والأرض ) ، يقول : خالق السماوات والأرض ( 1 ) ( يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ) ، يقول : يدعوكم إلى توحيده وطاعته = ( ليغفر لكم من ذنوبكم ) ، يقول : فيستر عليكم بعضَ ذنوبكم بالعفو عنها ، فلا يعاقبكم عليها ، ( 2 ) ( ويؤخركم ) ، يقول : وينسئ في آجالكم ، ( 3 ) فلا يعاقبكم في العاجل فيهلككم ، ولكن يؤخركم إلى الوقت الذي كتبَ في أمّ الكتاب أنه يقبضكم فيهِ ، وهو الأجل الذي سمَّى لكم . ( 4 ) فقالت الأمم لهم : ( إن أنتم ) ، أيها القوم ( إلا بشرٌ مثلنا ) ، في الصورة والهيئة ، ولستم ملائكة ، ( 5 ) وإنما تريدون بقولكم هذا الذي تقولون لنا = ( أن تصدُّونا عما كان يعبدُ آباؤنا ) ، يقول : إنما تريدون أن تصرِفونا بقولكم عن عبادة ما كان يعبدُه من الأوثان آباؤنا ( 6 ) = ( فأتونا بسلطان مبين ) ، يقول : فأتونا بحجة على ما تقولون تُبين لنا حقيقتَه وصحتَه ، فنعلم أنكم فيما تقولون محقُّون . ( 7 ) * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " فطر " فيما سلف : 287 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " المغفرة " فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر ) ، ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 336 ، في بيان زيادة " من " في الآية . ( 3 ) انظر تفسير " التأخير " فيما سلف من فهارس اللغة ( أخر ) . ( 4 ) انظر تفسير " الأجل " فيما سلف : 476 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك . = وتفسير " مسمى " فيما سلف : 326 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 5 ) انظر تفسير " بشر " فيما سلف 15 : 295 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 6 ) انظر تفسير " الصد " فيما سلف : 515 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 7 ) انظر تفسير " السلطان " فيما سلف : 106 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . = وتفسير " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة ( بين ) .