محمد بن جرير الطبري
524
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
شديدَ العذاب ( 1 ) ( ويذبحون أبناءكم ) ، مع إذاقتهم إياكم شديد العذاب [ يذبحون ] أبناءكم . ( 2 ) * * * وأدْخلت الواو في هذا الموضع ، لأنه أريد بقوله : ( ويذبحون أبناءكم ) ، الخبرُ عن أن آل فرعون كانوا يعذبون بني إسرائيل بأنواع من العذاب غير التذبيح وبالتذبيح . وأما في موضعٍ آخر من القرآن ، فإنه جاء بغير الواو : ( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ) [ سورة البقرة : 49 ] ، في موضع ، وفي موضع ( يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ ) [ سورة الأعراف : 141 ] ، ولم تدخل الواو في المواضع التي لم تدخل فيها لأنه أريد بقوله : ( يذبحون ) ، وبقوله : ( يقتلون ) ، تبيينه صفات العذاب الذي كانوا يسومونهم . وكذلك العملُ في كل جملة أريد تفصيلُها ، فبغير الواو تفصيلها ، وإذا أريد العطف عليها بغيرها وغير تفصيلها فبالواو . ( 3 ) * * * 20582 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، في قوله : ( وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم ) ، أيادي الله عندكم وأيامه . ( 4 ) * * * وقوله : ( ويستحيون نساءكم ) ، يقول : ويُبقون نساءكم فيتركون قتلهن ،
--> ( 1 ) انظر تفسير " السوم " فيما سلف 2 : 40 / 13 ، 85 ، ثم مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 335 . = وتفسير " سوء العذاب " فيما سلف 2 : 40 / 13 : 85 . ( 2 ) من أول قوله : " مع إذاقتهم . . . " ساقط من المطبوعة . و " يذبحون " التي بين القوسين . ساقطة من المطبوعة . ( 3 ) في المطبوعة : " فالواو " ، لم يحسن قراءة المخطوطة . ( 4 ) الأثر : 20582 - " عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي " ، سلف برقم : 9914 ، 11622 ، وقد أطلت الكلام في نسبه ، في جمهرة أنساب قريش للزبير بن بكار 1 : 449 ، تعليق : 1 ، ويزاد عليه : الانتقاء لابن عبد البر : 104 ، وأول مسند الحميدي ، الذي طبع في الهند حديثًا .