محمد بن جرير الطبري

484

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

20485 - حدثني المثنى قال : حدثنا الحجاج قال : حدثنا حماد ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، أن كعبًا قال لعمر رحمة الله عليه : يا أمير المؤمنين ، لولا آية في كتاب الله لأنبأتك ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة قال : وما هي ؟ قال : قولُ الله : ( يمحو الله ما يشاءُ ويثبت وعندَهُ أم الكتاب ) . ( 1 ) 20486 - حدثت من الحسين قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( لكل أجل كتاب ) ، الآية يقول : ( يمحو الله ما يشاء ) ، يقول : أنسخُ ما شئت ، وأصْنعُ من الأفعال ما شئت ، إن شئتُ زدتُ فيها ، وإن شئت نقصت . 20487 - حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا عفان قال : حدثنا همام قال : حدثنا الكلبي قال : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) ، قال : يَمْحي من الرزق ويزيد فيه ، ويمحي من الأجل ويزيد فيه . ( 2 ) قلت : من حدّثك ! قال : أبو صالح ، عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه

--> ( 1 ) الأثر : 20485 - " الحجاج " هو " الحجاج بن المنهال " ، سلف قريبًا برقم : 20481 . و " حماد " هو " حماد بن سلمة " ، مضى مرارًا . وفي تفسير ابن كثير 4 : 537 ، روى هذا الخبر ، وفيه هناك " خصاف " ، ولكني أرجح أنه " حماد " ، كما في المخطوطة أيضًا و " خصاف " ، هو " خصاف بن عبد الرحمن الجزري " ، ليس بذاك ، مترجم في لسان الميزان 2 : 397 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 404 . و " أبو حمزة " ، هو " ميمون الأعور التمار الراعي ، الكوفي ، هو صاحب إبراهيم النخعي ، ضعيف جدًا ذاهب الحديث ، قال العقيلي : " وأحاديثه عن إبراهيم خاصة مما لا يتابع عليه " . قد سلف برقم : 6190 ، 11810 ، وانظر الكني للدولابي 1 : 157 . و " إبراهيم " ، هو " إبراهيم بن يزيد النخعي " ، مضى مرارًا . وهذا إسناد واه جدًا ، والعجب من السيد رشيد رضا في تعليقه على تفسير ابن كثير ( 4 : 537 ) حيث يقول : " من الغريب أن تبلغ الجرأة بكعب إلى هذا الحد الباطل شرعًا وعقلا . ثم يعتدون بدينه وعلمه ويردون عنه ، والغريب هو تحامله على كعب الأحبار قبل التثبت من إسناد الخبر ، وما ذنب كعب إذا ابتلاه بذلك مثل " أبي حمزة الأعور " ؟ ولكن هكذا ديدن الشيخ ، إذا جاء ذكر كعب الأحبار ، يتهمه بلا بينة . وخرج هذا الأثر السيوطي في الدر المنثور 4 : 67 ، ولم ينسبه إلى غير ابن جرير . ( 2 ) هكذا جاء في المخطوطة ، " يمحى " أيضًا ، وهو صواب " محا الشيء يمحوه ، ويمحاه محوًا ومحيًا " ، والذي في المراجع الأخرى : " يمحو " . وانظر ما سيأتي : 492 تعليق : 1 .