محمد بن جرير الطبري

481

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال : الكتابُ كتابان ، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت ، وعنده أم الكتاب . 20475 - . . . قال : حدثنا أبو عامر قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سليمان التيمي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس بمثله . 20475 م - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عكرمة قال : الكتاب كتابان ، ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء ، ويثبت كل ما أراد . * ذكر من قال ذلك : 20476 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا عثام ، عن الأعمش ، عن شقيق أنه كان يقول : " اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء ، فامحنَا واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك تمحو ما تشاءُ وتثبت وعندَك أمّ الكتاب " . 20477 - حدثنا عمرو قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي وائل قال : كان مما يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات : " اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب " . ( 1 ) 20478 - . . . قال ، حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثنا أبي ، عن أبي حكيمة ، عن أبي عثمان النَّهْديّ ، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت ويبكي : اللهم إن كنت كتبت علي شِقْوة أو ذنبًا فامحه ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت . وعندك أم الكتاب ، فاجعله سعادةً ومغفرةً . ( 2 )

--> ( 1 ) الأثران : 20476 ، 20477 - " شقيق " ، هو " شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي " ، وهو " أبو وائل " ، كما في الإسناد الثاني ، مضى مرارًا كثيرة جدًا ، كان أعلم أهل الكوفة بحديث " عبد الله بن مسعود " ، فقوله : " كان يكثر أن يدعو " ، الضمير في ذلك إلى عبد الله بن مسعود . وساقه ابن كثير في تفسيره 4 : 536 ، مساقًا يوهم أنه شقيق بن سلمة نفسه الذي كان يكثر أن يدعو ، وقد أساء ، لأنه هو الذي غير لفظ الخبر الثاني . وانظر الدر المنثور 4 : 67 . ( 2 ) الأثر : 20478 - " معاذ بن هشام " هو الدستوائي ، روى عنه الجماعة ، مضى مرارًا منها : 4523 ، 5552 ، 6321 . وأبوه " هشام بن أبي عبد الله ، سنبر " " أبو بكر الربعي " ، من بكر بن وائل ، ثقة مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 4 / 2 / 198 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 59 . و " أبو حكيمة " ، اسمه " عصمة " ، ويقال " الغزال " ، روى عن أبي عثمان النهدي ، وروى عنه " قرة " و " سلام بن مسكين " ، و " الضحاك بن يسار " ، و " حماد بن سلمة " و " سليمان بن طرخان التيمي " . قال أبو حاتم : " محله الصدق " ، وذكره أحمد في كتاب العلل 1 : 18 وقال : " أبو حكيمة " ، عصمة ، روى عنه قرة ، و " أظن التيمي يحدث عنه " ، وانظر التعليق على الخبر التالي ، وهو مترجم في الكبير للبخاري 4 / 1 / 63 ، والصغير له : 140 ، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 30 . و " أبو عثمان النهدي " ، هو " عبد الرحمن بن مل " ، أدرك الجاهلية ، وأسلم على عهد رسول الله ولم يلقه ، مضى مرارًا كثيرة آخرها : 17151 . وبهذا الإسناد نقله ابن كثير في تفسيره 4 : 536 ، وزاد في إسناده فقال : " عن أبي حكيمة عصمة " . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 66 ، ونسبه إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر . ثم انظر التعليق على الآثار التالية .