محمد بن جرير الطبري

427

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

بما صبرتم فنعم عقبى الدار " ، وأبو بكر وعمر وعثمان . ( 1 ) * * * وأما قوله : ( سلام عليكم بما صبرتم ) فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه . * ذكر من قال ذلك : 20346 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني أنه تلا هذه الآية : ( سلام عليكم بما صبرتم ) قال : على دينكم . 20347 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( سلام عليكم بما صبرتم ) قال : حين صبروا بما يحبه الله فقدّموه . وقرأ : ( وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحرِيرًا ) ، حتى بلغ : ( وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ) [ سورة الإنسان : 2 - 22 ] وصبروا عما كره الله وحرم عليهم ، وصبروا على ما ثقل عليهم وأحبه الله ، فسلم عليهم بذلك . وقرأ : ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) . * * * وأما قوله : ( فنعم عقبى الدار ) فإن معناه إن شاء الله كما : - 20348 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال حدثنا عبد الرزاق ، عن جعفر ، عن أبي عمران الجوني في قولهم ( فنعم عقبى الدار ) قال : الجنة من النار . ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) الأثر : 20345 - " إبراهيم بن محمد " ، هو " إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري " ، ثقة مأمون ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 11358 . و " سهيل بن أبي صالح ، ذكوان السمان " ، ثقة ، روى له الجماعة ، متكلم في بعض روايته . مضى أخيرًا برقم : 11503 ، وكان في المطبوعة : " سهل " غير مصغر ، وهو خطأ . لم يحسن الناشر قراءة المخطوطة لأنها غير منقوطة . و " محمد بن إبراهيم " ، لعله : " محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي " ، تابعي ثقة ، روى له الجماعة ، مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 1 / 22 ، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 184 . ( 2 ) أي الجنة بدلا من النار ، كما سلف في ص : 422 .