محمد بن جرير الطبري

421

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قوله : ( ويخافون سوء الحساب ) ، قال ، فقال : وما ( سوء الحساب ) ؟ قال : الذي لا جَوَاز فيه . ( 1 ) 20334 - حدثني ابن سمان القزاز قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن الحجاج ، عن فرقد قال : قال لي إبراهيم : تدري ما ( سوء الحساب ) ؟ قلت : لا أدري قال : يحاسب العبد بذنبه كله لا يغفرُ له منه شيء . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : والذين صبروا على الوفاء بعهد الله ، وترك نقض الميثاق وصلة الرحم = ( ابتغاء وجه ربهم ) ، ويعني بقوله : ( ابتغاء وجه ربهم ) ، طلب تعظيم الله ، وتنزيهًا له أن يُخالَفَ في أمره أو يأتي أمرًا كره إتيانه فيعصيه به = ( وأقاموا الصلاة ) ، يقول : وأدُّوا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها = ( وأنفقوا مما رزقناهم سرًّا وعلانية ) يقول : وأدَّوا من أموالهم زكاتها المفروضة وأنفقوا منها في السبل التي أمرهم الله بالنفقة فيها = ( سرًّا ) في خفاء " وعلانية " في الظاهر . كما : - 20335 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ( وأقاموا الصلاة ) يعني الصلوات الخمس = ( وأنفقوا مما رزقناهم سرًّا وعلانية ) . يقول الزكاة .

--> ( 1 ) " الجواز " ، التساهل والتسامح . ( 2 ) الأثر : 20334 - مضى بإسناد آخر رقم : 20328 .