محمد بن جرير الطبري

413

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

لأهله = قوله : ( أو متاع زبد مثله ) ، يقول : هذا الحديد والصُّفْر الذي ينتفع به فيه منافع . يقول : كما يبقى خالص هذا الحديد وهذا الصُّفر حين أدخل النار وذهب خَبَثه ، كذلك يبقى الحق لأهله كما بقي خالصهما . 20320 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( فسالت أودية بقدرها ) ، الكبير بقدره ، والصغير بقدره = ( زبدًا رابيًا ) قال : ربا فوق الماء الزبد = " ومما توقدون عليه في النار " قال : هو الذهب إذا أدخل النار بقي صَفْوه ونُفِيَ ما كان من كَدَره . وهذا مثل ضربه الله . للحق والباطل = ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) ، يتعلق بالشجر فلا يكون شيئًا . هذا مثل الباطل = ( وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) ، وهذا يخرج النبات . وهو مثل الحق = ( أو متاع زبد مثلا ) قال : " المتاع " ، الصُّفْر والحديد . 20321 - حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا هوذة بن خليفة قال : حدثنا عوف قال : بلغني في قوله : ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ) قال : إنما هو مثل ضربه الله للحق والباطل = ( فسالت أودية بقدرها ) الصغير على قدره ، والكبير على قدره ، وما بينهما على قدره ( فاحتمل السيل زبدًا رابيًا ) يقول : عظيمًا ، وحيث استقرَّ الماءُ يذهب الزبد جفاءً فتطير به الريح فلا يكون شيئًا ، ويبقى صريح الماء الذي ينفع الناس ، منه شرابهم ونباتهم ومنفعتهم = ( أو متاع زبد مثله ) ، ومثل الزبد كلّ شيء يوقد عليه في النار الذهب والفضة والنحاس والحديد ، فيذهب خَبَثُه ويبقى ما ينفع في أيديهم ، والخبث والزَّبد مثل الباطل ، والذي ينفع الناس مما تحصَّل في أيديهم مما ينفعهم المال الذي في أيديهم . 20322 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله " قال : هذا مثل ضربه الله للحق والباطل . فقرأ : ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدًا رابيًا ) هذا الزبد لا ينفع = ( أو متاع زبد مثله ) ، هذا لا ينفع