محمد بن جرير الطبري
407
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
20305 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور ) ، أما ( الأعمى والبصير ) فالكافر والمؤمن = وأما ( الظلمات والنور ) فالهدى والضلالة . * * * وقوله : ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أخَلَق أوثانُكم التي اتخذتموها أولياء من دون الله خلقًا كخلق الله ، فاشتبه عليكم أمرُها فيما خَلقت وخَلَق الله فجعلتموها له شركاء من أجل ذلك ، أم إنما بكم الجهل والذهابُ عن الصواب ؟ فإنه لا يشكل على ذي عقل أنّ عبادة ما لا يضرّ ولا ينفع من الفعل جهلٌ ، وأن العبادة إنما تصلح للذي يُرْجَى نفعه وُيخْشَى ضَرَّه ، كما أن ذلك غير مشكل خطؤه وجهلُ فاعله ، كذلك لا يشكل جهل من أشرك في عبادة من يرزقه ويكفله ويَمُونه ، من لا يقدِرُ له على ضررّ ولا نفع . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 20306 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه ) حملهم ذلك على أن شكُّوا في الأوثان . 20307 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 20308 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ) ، خلقوا كخلقه ، فحملهم ذلك على أن شكُّوا في الأوثان .