محمد بن جرير الطبري
400
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يعني بذلك : أنه ليس في يده من ذلك إلا كما في يد القابض على الماء ، لأن القابض على الماء لا شيء في يده . وقال آخر : ( 1 ) فَأَصْبَحْتُ مِمَّا كانَ بَيْنِي وبَيْنهَا . . . مِنَ الوُدِّ مِثْلَ القَابِضِ المَاءَ بِاليَد ( 2 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 20286 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا سيف ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي رضي الله عنه ، في قوله : ( إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه ) قال : كالرجل العطشان يمد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه وما هو ببالغه . ( 3 ) 20287 - حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا شبابة قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( كباسط كفيه إلى الماء ) يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده ، ولا يأتيه أبدًا . 20288 - . . . قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : أخبرني الأعرج ، عن مجاهد : ( ليبلغ فاه ) يدعوه ليأتيه وما هو بآتيه ، كذلك لا يستجيب من هو دونه .
--> ( 1 ) هو الأحوص بن محمد الأنصاري . ( 2 ) الزهرة : 183 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 327 ، وقبله : فوَاندَمِي إذْ لم أَعُجْ ، إذ تقولُ لِي . . . تقدَّمْ فَشَيِّعنا إلى ضَحْوةِ الغَدِ ووراية الزهرة : سِوَى ذِكْرها ، كالقابضَ الماءَ باليدِ * وهي رواية جيدة جدًا ، خير مما روى أبو عبيدة والطبري . ( 3 ) الأثر : 20286 - هذا أيضًا هو الإسناد الهالك الذي مضى برقم : 20282 .