محمد بن جرير الطبري

333

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

متجاورات ) يعني الأرض السَّبِخة والأرض العَذِيَة ، متجاورات بعضها عند بعض . 20080 - حدثنا الحارث قال : حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا إسرائيل ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : ( وفي الأرض قطع متجاورات ) قال : الأرض تنبت حُلوًا ، والأرض تنبت حامضًا ، وهي متجاورة تسقى بماءٍ واحد . 20081 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا إسرائيل ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( وفي الأرض قطع متجاورات ) قال : يكون هذا حلوًا وهذا حامضًا ، وهو يسقى بماء واحد ، وهن متجاورات . 20082 - حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب في قوله : ( وفي الأرض قطع متجاورات ) قال : عَذِيَة ومالحة . ( 1 ) * * * وقوله : ( وجنات من أعناب وزرع ونخيل صِنْوان وغير صنوان يسقى بماء واحدٍ ونفضّل بعضها على بعض في الأكُل ) يقول تعالى ذكره : وفي الأرض مع القطع المختلفات المعاني منها ، بالملوحة والعذوبة ، والخبث والطيب ، ( 2 ) مع تجاورها وتقارب بعضها من بعض ، بساتين من أعناب وزرع ونخيلٍ أيضًا ، متقاربةٌ في الخلقة مختلفة في الطعوم والألوان ، مع اجتماع جميعها على شرب واحد . فمن طيّبٍ طعمُه منها حسنٍ منظره طيبةٍ رائحته ، ومن حامضٍ طعمه ولا رائحة له . * * *

--> ( 1 ) الأثر : 20082 - " عبد الجبار بن يحيى الرملي " ، شيخ الطبري ، لم نجد له بعد ترجمة . ومضى برقم : 7425 ، 7446 . ( 2 ) في المطبوعة : " والخبيث " ، والصواب ما في المخطوطة .