محمد بن جرير الطبري

282

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

19949 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا الحارث ، قال : حدثنا عبد العزيز ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، قال : والله لو كان قتلُ يوسف مضى لأدخلهم الله النارَ كُلَّهم ، ولكن الله جل ثناؤه أمسك نفس يوسف ليبلغ فيه أمره ، ورحمة لهم . ثم يقول : والله ما قصَّ الله نبأهم يُعيّرهم بذلك إنهم لأنبياء من أهل الجنة ، ولكن الله قصَّ علينا نبأهم لئلا يقنط عبده . * * * وذكر أن يعقوب توفي قبل يوسف ، وأوصى إلى يوسف وأمره أن يدفنه عند قبر أبيه إسحاق . * ذكر من قال ذلك : 19950 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : لما حضر الموتُ يعقوبَ ، أوصى إلى يوسف أن يدفنه عند إبراهيم وإسحاق ، فلما مات ، نُفِخ فيه المُرّ وحمل إلى الشأم . قال : فلما بلغوا إلى ذلك المكان أقبل عيصا أخو يعقوب ( 1 ) فقال : غلبني على الدعوة ، فوالله لا يغلبني على القبر ! فأبى أن يتركهم أن يدفنوه . فلما احتبسوا ، قال هشام بن دان بن يعقوب ( 2 ) = وكان هشامٌ أصمَّ لبعض إخوته : ما لجدّي لا يدفن ! قالوا : هذا عمك يمنعه ! قال : أرونيه أين هو ؟ فلما رآه ، رفع هشام يده فوجأ بها رأس العيص وَجْأَةً سقطت عيناه على فخذ يعقوب ، فدفنا في قبر واحد . * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " عيص " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وسيأتي بعد : " العيص " ، بالتعريف ، وهو في كتاب القوم " عيسو " ، وهو ولد إسحاق الأكبر ، وهو أخو يعقوب . ( 2 ) في المطبوعة : " هشام بن دار " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، وولد يعقوب في كتاب القوم هو " دان " كما أثبته . و " هشام " هذا ، هو في كتاب القوم " حوشيم " .