محمد بن جرير الطبري

265

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

19877 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فحملوا إليه أهلهم وعيالهم ، فلما بلغوا مصر ، كلَّم يوسف الملك الذي فوقه ، فخرج هو والملوك يتلقَّونهم ، فلما بلغوا مصر قال : ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) = ( فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه ) . 19878 - حدثني الحارث ، قال : حدثنا عبد العزيز ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن فرقد السبخي ، قال : لما ألقي القميص على وجهه ارتد بصيرًا ، وقال : ( ائتوني بأهلكم أجمعين ) ، فحمل يعقوب وإخوة يوسف ، فلما دنا أخبر يوسف أنه قد دنا منه ، فخرج يتلقاه . قال : وركب معه أهلُ مصر ، وكانوا يعظمونه . فلما دنا أحدهما من صاحبه ، وكان يعقوب يمشي وهو يتوكأ على رجل من ولده يقال له يهوذا . قال : فنظر يعقوب إلى الخيل والناس ، فقال : يا يهوذا ، هذا فرعون مصر ؟ قال : لا هذا ابنك ! قال : فلما دنا كل واحد منهما من صاحبه ، فذهب يوسف يبدؤه بالسلام ، فمنع من ذلك ، وكان يعقوب أحقّ بذلك منه وأفضل ، فقال : السلام عليك يا ذاهب الأحزان عني = هكذا قال : " يا ذاهب الأحزان عني " . ( 1 ) 19879 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : قال حجاج : بلغني أن يوسف والملك خرجا في أربعة آلاف يستقبلون يعقوب وبنيه . = قال : وحدثني من سمع جعفر بن سليمان يحكي ، عن فرقد السبخي ، قال : خرج يوسف يتلقى يعقوب ، وركب أهل مصر مع يوسف = ثم ذكر بقية الحديث ، نحو حديث الحارث ، عن عبد العزيز . * * *

--> ( 1 ) يعني أنه قال ذلك معديًا " ذهب " من قولهم " ذهب به ، وأذهبه " ، أي : أزاله كأنه قال : يا مذهب الأحزان عني . وهذا غريب ، يقيد لغرابته ، وانظر إلى دقة الرواية عندنا ، حتى في مثل هذه الأخبار ، ولكن أهل الزيغ يريدون أن يعبثوا بهذه الدلائل الواضحة ، ليقع الناس في الشك في أخبار نبيهم ، وفي رواية رواتهم ، والله من ورائهم محيط .