محمد بن جرير الطبري
252
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فقال : ( إني لأجد ريح يوسف ) قال : ووجد ريح قميصه من مسيرة ثمانية أيام . 19817 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما فصلت العير من مصر استروَح يعقوب ريح يوسف ، فقال لمن عنده من ولده : ( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفنّدون ) . * * * وأما قوله : ( لولا أن تفندون ) ، فإنه يعني : لولا أن تعنّفوني ، وتعجّزوني ، وتلوموني ، وتكذبوني . ومنه قول الشاعر : ( 1 ) يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي . . . فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أَمْرِي بمَرْدُودِ ( 2 ) ويقال : " أفند فلانًا الدهر " ، وذلك إذا أفسده ، ومنه قول ابن مقبل : دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ فإنَّهُ . . . إِذا كُلِّفَ الإفْنَاد بالنِّاسِ أَفْنَدا ( 3 ) * * * واختلف أهل التأويل في معناه . فقال بعضهم : معناه : لولا أن تسفهوني . * ذكر من قال ذلك : 19818 - حدثنا ابن وكيع ، قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، عن ابن عباس : ( لولا أن تفندون ) قال : تسفّهون . 19819 - حدثنا أبو كريب ، قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع ، قال ، حدثنا أبي = ، عن إسرائيل ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، عن ابن عباس ، مثله .
--> ( 1 ) هو هانئ بن شكيم العدوي ، هكذا نسبة أبو عبيدة . ( 2 ) مجاز القرآن 1 : 318 ، وروايته هناك : " عن أمر " ، بغير إضافة . ( 3 ) لم أجد البيت فيما بين يدي من المراجع .