محمد بن جرير الطبري
245
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
* * * وذكر أن ذلك في قراءة أبيّ بن كعب : " أَوَأَنْتَ يُوسُفُ . * * * وروي عن ابن محيصن أنه قرأ : " إِنَّكَ لأَنْتَ يُوُسُفُ " ، على الخبر ، لا على الاستفهام . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك عندنا ، قراءةُ من قرأه بالاستفهام ، لإجماع الحجّة من القراءة عليه . * * * 19791 - حدثنا ابن حميد ، قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال ، لما قال لهم ذلك = يعني قوله : ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ) = كشف الغِطاء فعرفوه ، فقالوا : ( أإنك لأنت يوسف ) ، الآية . 19792 - حدثنا القاسم ، قال ، حدثنا الحسين ، قال ، حدثني من سمع عبد الله بن إدريس يذكر ، عن ليث ، عن مجاهد ، قوله : ( إنه من يتق ويصبر ) ، يقول : من يتق معصية الله ، ويصبر على السِّجن . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ ( 91 ) } قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : قال إخوة يوسف له : تالله لقد فضلك الله علينا ، وآثرك بالعلم والحلم والفضل = ( وإن كنا لخاطئين ) ، يقول : وما كنا في فعلنا الذي فعلنا بك ، في تفريقنا بينك وبين أبيك وأخيك وغير ذلك من صنيعنا الذي صنعنا بك ، إلا خاطئين = يعنون : مخطئين . * * * يقال منه : " خَطِئَ فلان يَخْطَأ خَطَأ وخِطْأً ، وأخطأ يُخْطِئُ إِخْطاءً " ، ( 1 )
--> ( 1 ) انظر تفسير " خطيء " فيما سلف 2 : 110 / 6 : 134 .