محمد بن جرير الطبري

219

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

19674 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : ( وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ) ، قال : " الكظيم " الذي لا يتكَّلم ، بلغ به الحزن حتى كان لا يكلِّمهم . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ( 85 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره : قال ولد يعقوب = الذين انصرفوا إليه من مصر له ، حين قال : ( يا أسفا على يوسف ) = : تالله لا تزال تذكر يوسف . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 19675 - حدثني محمد بن عمرو ، قال حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( تفتأ ) تفتر من حبه . 19676 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا شبابة قال ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( تفتأ ) ، تفتر من حبه . ( 1 ) قال أبو جعفر : هكذا قال الحسن في حديثه ، ( 2 ) وهو غلط ، إنما هو : تفتر من حبه ، تزال تذكر يوسف . ( 3 ) 19677 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف ) قال : لا تفتر من حبه .

--> ( 1 ) في المطبوعة : " ما تفتر " بزيادة " ما " هنا ، وأثبت ما في المخطوطة كالذي قبله . ( 2 ) في المطبوعة : " كذا قال " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 3 ) اعتراض الطبري على خبر الحسن بن محمد ، يدل على أن الذي في أصله شيء آخر قوله غير : " تفتر من حبه " ، كما وردت في الخبر ، ولم أستطع أن أتبين كيف هذا الحرف في رواية الحسن .