محمد بن جرير الطبري

183

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

جزاؤه ) ، أي : سُلِّم به = ( كذلك نجزي الظالمين ) ، أي : كذلك نصنع بمن سرقَ منَّا . 19557 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر قال ، بلغنا في قوله : ( قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين ) ، أخبروا يوسف بما يحكم في بلادهم أنه من سرق أخذ عبدًا ، فقالوا : ( جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ) . 19558 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ( قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ) ، تأخذونه فهو لكم . * * * قال أبو جعفر : ومعنى الكلام : قالوا : ثوابُ السَّرَق الموجودُ في رحله = كأنه قيل : ثوابه استرقاق الموجود في رحله " ، ثم حذف " استرقاق " ، إذ كان معروفًا معناه . ثم ابتدئ الكلام فقيل : ( هو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين ) . * * * وقد يحتمل وجهًا آخر : أن يكون معناه : قالوا ثوابُ السَّرق ، الذي يوجدُ السَّرق في رحله ، فالسارق جزاؤه = فيكون " جزاؤه " الأول مرفوعًا بجملة الخبر بعده ، ويكون مرفوعًا بالعائد من ذكره في " هو " ، و " هو " مرافع " جزاؤه " الثاني . ( 1 ) * * * ويحتمل وجهًا ثالثًا : وهو أن تكون " مَنْ " جزاءً ( 2 ) وتكون مرفوعة بالعائد من ذكره في " الهاء " التي في " رحله " ، و " الجزاء " الأول مرفوعًا بالعائد من

--> ( 1 ) في المطبوعة : " رافع " ، وأثبت ما في المخطوطة . وهذا الوجه الثاني مكرر في المخطوطة ، كتب مرتين . ( 2 ) في المطبوعة : " جزائية " ، وهو تصرف معيب .