محمد بن جرير الطبري

155

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أحدًا = ( وأنا خير المنزلين ) ، وأنا خير من أنزل ضيفًا على نفسه من الناس بهذه البلدة ، فأنا أضيفكم . كما : 19466 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وأنا خير المنزلين ) ، يوسف يقوله : ( 1 ) أنا خيرُ من يُضيف بمصر . 19467 - حدثني ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما جهز يوسف فيمن جهَّز من الناس ، حَمَل لكل رجل منهم بعيرًا بعدّتهم ، ثم قال لهم : ( ائتوني بأخ لكم من أبيكم ) ، أجعل لكم بعيرًا آخر ، أو كما قال = ( ألا ترون أني أوفي الكيل ) ، أي : لا أبخس الناس شيئًا = ( وأنا خير المنزلين ) : ، أي خير لكم من غيري ، فإنكم إن أتيتم به أكرمت منزلتكم وأحسنت إليكم ، وازددتم به بعيرًا مع عدّتكم ، فإني لا أعطي كلّ رجل منكم إلا بعيرًا ( فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون ) ، لا تقربوا بلدي . 19468 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( ائتوني بأخ لكم من أبيكم ) ، يعني بنيامين ، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ( 60 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل يوسف لإخوته : ( فإن لم تأتوني به ) ، بأخيكم من أبيكم = ( فلا كيل لكم عندي ) ، يقول : فليس لكم عندي طعام أكيله لكم = ( ولا تقربون ) ، يقول : ولا تقربوا بلادي .

--> ( 1 ) في المطبوعة : " يوسف يقول " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب .