محمد بن جرير الطبري
95
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
19266 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : فطرح في السجن = يعني يوسف = ( ودخل معه السجن فتيان ) ، غلامان كانا للملك الأكبر الرّيان بن الوليد ، كان أحدهما على شرابه ، والآخر على بعض أمره ، في سَخْطَةٍ سخطها عليهما ، اسم أحدهما " مجلث " والآخر " نبو " ، و " نبو " الذي كان على الشراب . 19267 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( ودخل معه السجن فتيان ) ، قال : كان أحدهما خبازًا للملك على طعامه ، وكان الآخر ساقيه على شرابِه . * * * وكان سبب حبس الملك الفتيين فيما ذكر ، ما : - 19268 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : إن الملك غضب على خبَّازه ، بلغه أنه يريد أن يسمّه ، فحبسه وحبس صاحب شرابه ، ظنَّ أنه مالأه على ذلك . فحبسهما جميعًا ; فذلك قول الله : ( ودخل معه السجن فتيان ) . * * * وقوله : ( قال أحدهما إني أراني أعصر خمرًا ) ، ذكر أن يوسف صلوات الله عليه لما أدخل السجن ، قال لمن فيه من المحبَّسين ، وسألوه عن عمله : إني أعبُرُ الرؤيا : فقال أحد الفتيين اللذين أدخلا معه السجن لصاحبه : تعال فلنجربه ، كما : - 19269 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : لما دخل يوسف السجن قال : أنا أعبُرُ الأحلام . فقال أحد الفتيين لصاحبه : هلمَّ نجرّب هذا العبد العبرانيّ فتراءَيَا له ! فسألاه ، ( 1 ) من غير أن يكونا رأيا شيئًا . فقال الخباز : إني أراني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير
--> ( 1 ) في المطبوعة : " نتراءى له " ، والصواب من المخطوطة ، والتاريخ .